مجد الدين ابن الأثير
363
النهاية في غريب الحديث والأثر
( سرمد ) * في حديث لقمان ( جواب ليل سرمد ) السرمد : الدائم الذي لا ينقطع ، وليل سرمد : طويل . ( سرى ) ( س ه ) فيه ( يرد متسريهم على قاعدهم ) المتسري : الذي يخرج في السرية ، وهي طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو ، وجمعها السرايا ، سموا بذلك لأنهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم ، من الشئ السرى النفيس . وقيل سموا بذلك لأنهم ينفذون سرا وخفية ، وليس بالوجه ، لان لام السر راء ، وهذه ياء . ومعنى الحديث أن الامام أو أمير الجيش يبعثهم وهو خارج إلى بلاد العدو ، فإذا غنموا شيئا كان بينهم وبين الجيش عامة ، لأنهم ردء لهم وفئة ، فأما إذا بعثهم وهو مقيم ، فإن القاعدين معه لا يشاركونهم في المغنم ، فإن كان جعل لهم نفلا من الغنيمة لم يشركهم غيرهم في شئ منه على الوجهين معا . * وفي حديث سعد رضي الله عنه ( لا يسير بالسرية ) أي لا يخرج بنفسه مع السرية في الغزو . وقيل معناه لا يسير فينا بالسيرة النفيسة . ( س ) ومنه حديث أم زرع ( فنكحت بعده سريا ) أي نفيسا شريفا . وقيل سخيا ذا مروءة ، والجمع سراة بالفتح على غير قياس ، وقد تضم السين ، والاسم منه السرو . ( ه ) ومنه الحديث ( أنه قال لأصحابه يوم أحد : اليوم تسرون ) أي يقتل سريكم ، فقتل حمزة . * ومنه الحديث ( لما حضر بنى شيبان وكلم سراتهم ومنهم المثنى بن حارثة ) أي أشرافهم . وتجمع السراة على سروات . * ومنه حديث الأنصار ( قد افترق ملؤهم وقتلت سرواتهم ) أي أشرافهم . * ومنه حديث عمر ( أنه مر بالنخع فقال : أرى السرو فيكم متربعا ) أي أرى الشرف فيكم متمكنا . * وفي حديثه الآخر ( لئن بقيت إلى قابل ليأتين الراعي بسرو حمير حقه لم يعرق جبينه فيه ) السرو : ما انحدر من الجبل وارتفع عن الوادي في الأصل : والسرو أيضا محله حمير . * ومنه حديث رياح بن الحارث ( فصعدوا سروا ) أي منحدرا من الجبل . ويروى